شمس الدين محمد الحلي
63
معالم الدين في فقه آل ياسين
ولو اختار السّوابق وهنّ أربع ، لم يكن له اختيار اللّواحق وإن أسلمن في العدّة ، وليس له فسخ نكاح السّوابق ، لجواز أن لا تسلم البواقي في العدّة . وكلّ من لحق به في العدّة ثبت نكاحها وإن كانت أمة ، وبطل عقد من تأخّرت وإن كانت حرّة . وحكم العبد في ذلك حكم الحرّ ، فلو أسلم عن أربع حرائر وثنيّات فصاعدا ، فأسلم معه اثنتان ، ثمّ أعتق وأسلم الباقي في العدّة ، تخيّر اثنتين ، واندفع البواقي ، ولو أعتق ، ثمّ أسلم ، ثمّ أسلمن ، تخيّر أربعا . ولو أسلم على أربع إماء ، فأسلمت اثنتان ، ثمّ أعتق . فأسلمت الباقيتان في العدّة ، تخيّر اثنتين ، ويحتمل الأولتين . ولو أسلم الحرّ عن أربع مدخول بهنّ منع من العقد على خامسة وعلى أخت إحداهنّ إلّا بعد العدّة وبقائهنّ على الكفر ، أو بقاء إحداهنّ أو بقاء الأخت . ولو أسلمت الوثنيّة فتزوّج زوجها بأختها فإن خرجت العدّة وهو كافر ثبت عقده ، ولو أسلم هو والثانية في العدّة « 1 » تخيّر . تنبيه قد علمت أنّه إذا أسلم على أكثر من أربع حرائر وثنيّات مدخول بهنّ وتبعه أربع في العدّة ، أنّ له الاختيار والانتظار ، فإن اختار الأربع انقطعت عصمة البواقي ، فإن أسلمن في العدّة بن من حين الاختيار ومنه
--> ( 1 ) . أي أسلم الزوج والأخت في عدّة الأولى تخيّر . لاحظ القواعد : 3 / 43 .